انت متواجد الان في: الصفحة الرئيسية ابحاث ومعلومات ضميده : عشر سنوات على الاعتراف الرسمي بها

ضميده : عشر سنوات على الاعتراف الرسمي بها

smaller text tool iconmedium text tool iconlarger text tool icon

الناظر الى قرية ضميدة، اليوم، بعد مرور عشر سنوات على اعتراف حكومة اسرائيل بها، لن يساوره اي شك بأن السكان بدأوا بقطف ثمار هذا الاعتراف، خاصة في مجال الخدمات والبنى التحتية وغيرها من متطلبات الحياة التي حرموا منها على مدار سنوات كثيرة.
لقد تم الاعتراف الرسمي في بداية عام 1995، بعد سنوات طويلة خاضها الاهالي ضد سياسة هدم المنازل والحرمان من الخدمات، وبعد سنوات من النضال الشعبي والمطالبة المتواصلة بالحقوق، ومحاولة توفير اقل ما يمكن من الخدمات للسكان بانفسهم وبمساعدة لجنة الاربعين، التي قامت في العام 1988، وعملت يدا بيد مع سكان ضميده واخواتها من القرى من اجل تحقيق الاعتراف وتلقي الخدمات.
عندما صدر قرار الاعتراف بالقرية، بدأ العمل على اعداد خارطة هيكليه لها. الا ان البيروقراطية الاسرائيلية وسياسة المماطلة اخرت المصادقة على الخارطة حتى نهاية عام 1998، وعندها باتت في متناول ايدي اهالي ضميدة، ولأول مرة، امكانية استصدار رخص للبناء والحصول على الميزانيات لتنفيذ مشاريع البنى التحتيه على مختلف أنواعها .

تقع قرية ضميده على الطريق المؤدي من قرية كفر مندا الى سخنين , وتتبع للمجلس الاقليمي "مسغاف"، ويبلغ عدد سكانها اليوم نحو 500 نسمة.

في العام 1995، وبعد الاعتراف بالقرية انتخب ابنها محمد ابو ضعوف رئيسا للجنة المحلية وما زال يشغل هذا المنصب حتى اليوم، ويعمل من خلال عضويته في المجلس الاقليمي مسغاف، على بناء قريته التي عانت سنوات طويلة من الحرمان، الى جانب نشاطه في ادارة لجنة الاربعين، ومن ثم كرئيس لها، لتحقيق الاعتراف وتثبيت ما تبقى من القرى غير المعترف بها على اراضيها، وتحصيل الخدمات لسكانها.

يقول محمد ابو ضعوف: "العمل لاخراج الاعتراف الى حيز التنفيذ لم يكن سهلا , لقد اثمر نضالنا في الحصول على خارطة هيكليه مساحتها 650 دونما وعلى منطقة نفوذ تمتد على 4000 دونم وهذا ليس بالامر السهل. بعد المصادقه على الخارطه الهيكليه عام 1998 حصرنا اهتمامنا في اعداد الخرائط للمباني العامة والبنى التحتية كالشوارع وخطوط المجاري والمياه وغيرها .وقد سهل علينا نجاحنا في ذلك، الحصول لاحقا على الميزانيات لانجاز المشاريع التي حققناها للاهالي".

ويضيف ابو ضعوف: "في المرحله الاولى بدأنا العمل لتجنيد الميزانيات للمشاريع المختلفة التي تحتاجها القرية، وتمكنا حتى اليوم من انجاز مشاريع ضخمة، قياسا مع ما عانته القرية في سنوات سابقة. ومن المشاريع التي تم انجازها :
- شق وتعبيد جميع الطرق الداخلية بتمويل من وزارة الاسكان
- استكمال المدخل الرئيسي للقريه بتمويل من شركة "ماعاتس"
استكمال مشروع شبكة الماء داخل القريه بتمويل من وزاره الاسكان.

استكمالخطالماءالرئيسيالمؤديللقريهبتمويلمنشركهميكوروت،وهو المشروع الذي كنا قد بدأناه بدعم من لجنة الأربعين وجمعية الجليل للخدمات الصحية.

استكمال مشروع المجاري بالكامل وربط جميع بيوت القرية. وقد حصلنا لهذا الغرض على منحة بقيمة 50% من تكلفة المشروع، من دائرة المجاري القطرية، فيما استكمل التكلفة المتبقية مجلس مسغاف الاقليمي. يشار الى أن كل من يتقدم من السكان لاستصدار رخصة بناء يدفع ضريبة مجاري حسب مساحة البيت.

استكمال مشروع ربط بيوت القرية ومنشآتها وشوارعها بشبكة الكهرباء.

انهاء مشروع ربيط القرية بشبكة الهاتف ( بيزك ) بحيث انجز المشروع بانشاء البنية التحتية حسب المعايير العصرية. وقد تم مد خطوط الشبكة تحت الارض تجنبا لنصب اعمدة في الشارع .

- يجري العمل الان في مشروع تبليط الارصفة وانارة الشوارع بتمويل من وزارة الاسكان.

كما تم بناء روضه حديثة بتمويل وزارة المعارف. اضافة الى ذلك يتواصل العمل في انشاء بناية متعددة الاهداف حيث ستضم اللجنة المحلية , عيادة لصندوق المرضى , نادي للشباب بتمويل من وزاره الاسكان. ويمر العمل في البناء في مراحله الأخيرة.

كما تم الانتهاء من اقامة الملعب الرياضي وتزويده بالاضاءة لاستغلاله في ساعات المساء. وقد مولته وزارة الداخلية.

ويضيف ابو ضعوف ان العمل يجري الان على اقامه اول مسجد في تاريخ ضميده. لكنه يشير الى انه "رغم نجاحنا في الحصول على الميزانيات للمشاريع المختلفة, الا اننا لم ننجح في تجنيد الميزانيات المطلوبة لبناء المسجد، ونعتمد في ذلك على جمع التبرعات من اهل الخير. لهذا السبب يسير العمل ببطء، وربما يستغرق الكثير من الوقت"
"هذا لا يعني اننا انجزنا كل المشاريع في القرية"، يضيف محمد أبو ضعوف، وهو ينظر الى ماتم انجازه، ويقول: "ما زال المشوار أمامنا طويلا، اذ لم نكمل الكثير من المشاريع حتى الان. يجب ان لا ننسى المعاناة التي عانيناها طوال الستين عاماً الماضية وحرماننا من ابسط الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء وخدمات الصحة الاساسية التي ينص عليها القانون وكل المواثيق الدولية, لذلك نقول ان جسر الفجوات القائمة يتطلب منا الاستمرار في العمل بوتيرة ربما اكبر مما كنا عليه في السابق، ولا بد للدولة أن تقدم المزيد من الدعم والميزانيات، اذ لا يزال امامنا الكثير من المشاريع الضرورية والحيوية"